Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 280

Contributors:

P.280
قال وفي رواية أن النخع بعث رجلين منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم أرطاه بن شرحبيل من بني حارثة والأرقم من بني بكر فلما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرض عليهما الاسلام فقبلاه فبايعاه على قومهما وأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم شانهما وحسن هيئتهما وقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم هل خلفتما وراءكما من قوكما مثلكما قالا لا يا رسول الله قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء ما يشاء فدعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقومهما بخير وقال اللهم بارك في النخع وعقد صلى الله عليه وسلم وسلم لأرطاة لواء على قومه فكان في يده يوم الفتح وشهد به القادسية وقتل يومئذ رضي الله تعالى عنه ا ه وقوله وكان في يده يوم الفتح لا يناسب ما تقدم أن وفد النخع كان قدومه في سنة إحدى عشرة إلا أن يقال إن هذين وفدا قبل وفود ذلك الجمع وقد ترك الأصل التعرض لجملة الوفود وذكرت في السيرة العراقية والسيرة الهشامية تركناها تبعا للأصل منها أن عمرو بن مالك وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم ثم رجع إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام فقالوا حتى نصيب من بني عقيل مثل ما أصابوا منا فكان بينهم وبين بني عقيل مقتلة وكان عمرو بن مالك هذا من جملة من قاتل معهم فقتل رجلا من بني عقيل قال عمرو فشددت يدي في غل وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغه ما صنعت فقال صلى الله عليه وسلم إن أتاني لأضرب ما فوق الغل من يده فلما جئت سلمت فلم يرد علي السلام وأعرض عني فأتيته عن يمينه فاعرض عني فأتيته عن يساره فأعرض عني فأتيه من قبل وجهه فقلت يا رسول الله إن الرب عز وجل ليترضى فيرضى فارض عني رضي الله تعالى عنك قال رضيت وتقدم أنه قد جاء في الصحيح لا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين ولا أحد أحب اليه المدح من الله من أجل ذلك مدح نفسه ولا أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن والله أعلم