Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 276

Contributors:

P.276
ابن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهم ودفع له لواء أبيض ودفع إليه راية سوداء وأمره ان يطأ ناحية من اليمن كان فيها صداء فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل منهم وعلم بالجيش فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله جئتك وافدا على من ورائي فاردد الجيش وأنا لك بقومي فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن سعد رضي الله تعالى عنهما وخرج الصدائي إلى قومه فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم بأولئك القوم فقال سعد بن عبادة يا رسول الله دعهم ينزلون علي فنزلوا عليه فحباهم بالموحدة أعطاهم وأكرمهم وكساهم ثم ذهب بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام وقالوا له نحن لك على من وراءنا من قومنا فرجعوا إلى قومهم ففشا فيهم الإسلام فوافى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم مائة رجل في حجة الوداع وسمى ذلك الرجل الذي كان سببا في رد الجيش ومجئ الوفد بزياد بن الحارث الصدائي أي وذكر زياد أنه صلى الله عليه وسلم قال له يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك قال فقلت بلى من من الله عز وجل ومن رسوله قال وفي رواية بل الله هداهم للإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا أؤمرك عليهم فقلت بلى يا رسول الله فكتب لي كتابا بذلك فقلت يا رسول الله مر لي شيء من صدقاتهم قال نعم فكبت لي كتابا آخر انتهى قال زياد رضي الله تعالى عنه وكنت معه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكنت رجلا قويا فلزمت غرزة أي ركابه وجعل أصحابه يتفرقون عنه فلما كان السحر قال صلى الله عليه وسلم أذن يا أخا صداء فأذنت على راحلتي ثم سرنا حتى نزلنا فذهب صلى الله عليه وسلم لحاجته ثم رجع فقال يا أخا صداء هل معك ماء قلت معي شيء في إداوتي أي وهي إناء من جلد صغير وفي رواية لا إلا شيء قليل لا يكفيك قال هاته فجئت به قال صب نصببت ما في الإداوة في القعب أي وهو القدح الكبير وجعل أصحابه صلى الله عليه وسلم يتلاحقون ثم وضع صلى الله عليه وسلم كفه في الإناء فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور ثم قال يا أخا صداء لولا أني أستحي من ربي عز وجل لسقينا وأسقينا أي من غير أصل ثم توضأ وقال أذن في أصحابي من كانت له حاجة في الوضوء بفتح الواو فليرد قال فورد الناس من آخرهم ثم جاء بلال يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء
السيرة الحلبية — Page 276 | الحلبي