Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 277

Contributors:

P.277
أذن ومن أذن فهو يقيم فأقمت ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا فلما سلم يعني من صلاته قام رجل يشكو من عامله فقال يا رسول الله إنه آخذنا بذحول كانت بيننا وبين قومه في الجاهلية أي وفي رواية آخذنا بكل شيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير في الإمارة لرجل مسلم ثم قام رجل آخر فقال يا رسول الله أعطني من الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل لم يكل قسمتها إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل حتى جزأها ثمانية أجزاء فإن كنت جزءا منها أعطيتك إن كنت غنيا عنها فإنما هي صداع في الرأس وداء في البطن فقلت يا رسول الله هذان كتاباك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم قلت إني سمعتك تقول لا خير في الإمارة لرجل مسلم وأنا رجل مسلم وسمعتك تقول من سأل الصدقة وهو عنها غني فإنما هي صداع في الرأس وداء في البطن وأنا غني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن الذي قلت كما قلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دلني على رجل من قومك أستعمله فدللته صلى الله عليه وسلم على رجل منهم فاستعمله قلت يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها وإن كان الصيف قل علينا فتفرقنا على المياه والإسلام فينا قليل ونحن نخاف فادع الله عز وجل لنا في بئرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناولني سبع حصيات فناولته ففكرهن في يده الشريفة ثم دفعهن إلي وقال إذا انتهيت إليها فألق فيها حصاة حصاة وسم الله قال ففعلت فما أدركنا لها قعرا حتى الساعة ومنا وفد غسان اسم ماء نزل عليه قوم من الأزد فنسبوا اليه ومنهم بنو حنيفة وقيل غسان قبيلة وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر من غسان فأسلموا وقالوا لا ندري هل يتبعنا قومنا أم لا وهم يحبون بقاء ملكهم وقربهم من قيصر فأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوائز وانصرفوا راجعين إلى قومهم فلما قدموا عليهم ولم يستجيبوا لهم كتموا إسلامهم ومنها وفد سلامان بفتح السين وتخفيف اللام وفي العرب بطون ثلاثة منسوبون إليه بطن من الأزد وبطن من طيء وبطن من قضاعة وهم هؤلاء