Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 281

Contributors:

P.281
باب بيان كتبه صلى الله عليه وسلم التي أرسلها إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام أي في الغالب وإلا فمنها ما ليس كذلك وهذه غير كتبه صلى الله عليه وسلم التي كتبها بالأمان التي تقدم ذكرها أي ولما أراد صلى الله عليه وسلم أن يكتب للملوك قيل له يا رسول الله إنهم لا يقرءون كتابا إلا إذا كان مختوما أي ليكون في ذلك إشعار بأن الأحوال المعروضة عليهم ينبغي أن تكون مما لا يطلع عليها غيرهم وفيه أن هذا واضح إذا كان الختم عليها بعد طيها ويجعل عليها نحو شمع ويختم فوق ذلك والظاهر أن ذلك لم يكن وحينئذ يكون الغرض من ذلك أمن التزوير لبعده مع الختم فاتخذ صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة أي بعد أن اتخذ خاتما من ذهب فاقتدى به صلى الله عليه وسلم ذوو اليسار من أصحابه فصنعوا خوايتم من ذب ولما لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لبس أصحابه رضي الله تعالى عنهم خواتيمهم فجاءه جبريل عليه السلام بعد من الغد بأن لبس الذهب حرام على ذكور أمتك فطرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الخاتم فطرح أصحابه خواتيمهم كان نقش خاتمه الفضة ثلاثة أسطر محمد سطر ورسول سطر والله سطر وفي حديث موضوع كان نقش خاتمه صدق الله وفي رواية شاذة أنه بسم الله محمد رسول الله والأسطر الثلاثة تقرا من أسفل إلى فوق فمحمد آخر الأسطر ورسول في الوسط الله فوق كذا قال بعض أئمتنا قال في النور والذي يظهر لي أن هذه الكتابة كانت مقلوبة حتى إذا ختم بها يختم على الاستواء كما في خواتم الكبراء اليوم وختم صلى الله عليه وسلم بذلك الخاتم الكتب وكان في يده الشريفة ثم في يد أبي بكر ثم في يد عمر ثم في يد عثمان رضي الله تعالى عنهم حتى وقع في بئر أريس في السنة التي توفي فيها عثمان رضي الله تعالى عنه فالتمسوه ثلاثة أيام فلم يجدوه وذكر أن هذا الخاتم الذي كان في يده صلى الله عليه وسلم ثم في يد أبي بكر ثم في يد عمر ثم في يد عثمان رضي الله تعالى عنهم كان الخاتم الحديد الذي كان ملويا عليه الفضة
السيرة الحلبية — Page 281 | الحلبي