Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 274

Contributors:

P.274
غيره فأقاموا ثلاثة أيام ثم ودعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجازهم ورجعوا إلى بلادهم ومنها وفد بني مرة وفد عليه صلى الله عليه وسلم وسلم ثلاثة عشر رجلا من بني مرة رأسهم الحارث بن عوف فقال يا رسول الله إنا قومك وعشيرتك نحن قوم من بني لؤي ابن غالب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للحارث أين تركت أهلك فقال بسلاح وما والاها فقال كيف البلاد فقال والله إنا لمسنتون وما في المال مح أي صوت يردده فادع الله لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اسقهم الغيث فأقاموا أياما ثم أرادوا الانصراف إلى بلادهم فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مودعين له فأمر بلالا أن يجيزهم فأجازهم بعشرة أواق من فضة وفضل الحارث ابن عوف فأعطاه اثني عشر أوقية أي وهذا يفيد أن كل واحد أعطى عشر أواق ورجعوا إلى بلادهم فوجدوا البلاد مطيرة فسألوا قومهم متى مطرتم فإذا هو ذلك اليوم الذي دعا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم واخصبت لهم بعد ذلك بلادهم ومنها وفد خولان وهي قبيلة من اليمن وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة من خولان فقالوا يا رسول الله نحن على من وراءنا من قومنا ونحن مؤمنون بالله عز وجل مصدقون برسوله وقد ضربنا إليك آباط الإبل وركبنا حزون الأرض وسهولها وحزون كفلوس وهو ما غلظ منها والمنة لله ولرسوله علينا وقدمنا زائرين لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما ذكرتم من مسيركم إلي فإن لكم بكل خطوة خطاها بعير أحدكم حسنة وأما قولكم زائرين لك فإنه من زارني بالمدينة كان في جواري يوم القيامة فقالوا يا رسول الله هذا السفر الذي لا توى عليه أي والتوى بفتح المثناة فوق وفتح الواو مقصورا هو هلاك المال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل عم أنس وهو صنم خولان الذي كانوا يعبدونه قالوا بشر بدلنا الله تعالى ما جئت به وقد بقيت منا بقايا شيخ كبير وعجوز كبيرة متمسكون به ولو قدمنا عليه هدمناه إن شاء الله تعالى فقد كنا منه في غرور وفتنة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أعظم ما رأيتم من فتنة قالوا لقد رأيتنا بضم المثناة فوق واسنتنا حتى أكلنا الرمة فجمعنا ما قدرنا عليه وابتعنا مائة ثور ونحرناها لعم أنس قربانا في غداة واحدة وتركناها يردها السباع ونحن أحوج إليها من السباع فجاءنا الغيث من
السيرة الحلبية — Page 274 | الحلبي