Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 269

Contributors:

P.269
وفي بعض الروايات فأمطرت السماء وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طاف الأنصار بأبي لبابة رضي الله تعالى عنهم يقولون له يا أبا لبابة إن السماء والله لم تقلع حتى تقوم عريانا تسد ثعلب مربدك بازارك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو لبابة رضي الله تعالى عنه عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره فأقلعت السماء وحينئذ يكون قول الراوي لئلا يخرج منه التمر بحسب ما فهم ويكون قول الصحابة فوالله ما رأينا الشمس سبتا كان في قصة غيرها فخلط بعض الرواة فجاء ذلك الرجل أو غيره والذي في الصحيح أنه الرجل الأول وذكر بعض الحفاظ أنه خارجة بن حصن فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فدعا ورفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه وهو أي بياض الإبط معدود من خصائصه صلى الله عليه وسلم ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم علي الإكام بكسر الهمزة جمع أكمة وهي التل المرتفع والظراب بكسر الظاء المشالة جمع ظرب بفتحها الروابي الصغار وبطون الأودية ومنابت الشجر فانجابت السحابة أي أقلعت عن المدينة انجياب الثوب أقول لعل هذا المطر كان عاما للمدينة وما حولها حتى وصل إلى محل هؤلاء الوفد وإلا فهم إنما طلبوا حصول المطر لمحلهم ولا يلزم من وجوده بالمدينة وجوده بمحلهم إلا إذا كان قريبا بالمدينة بحيث إذا وجد المطر بها يوجد بمحلهم غالبا وقد أشار صاحب الهمزية رحمه الله تعالى إلى هذه القصة بقوله * ودعا للأنام إذا دهمتهم * سنة من مخولها شهباء * فاستلهت بالغيث سبعة أيا * م عليهم سحابة وطفاء * تتحرى مواضع الرعى والسق ى وحيث العطاش توهى السقاء * وأتى الناس يشتكون أذاها * ورخاء يؤذي الأنام غلاء * د * فدعا فانجلى الغمام فقل في * وصف غيث إقلاعه استسقاء * ثم أثرى الثرى وقرت عيون * بقراها وأحييت أحياء * فترى الأرض عنده كسماء * أشرقت من نجومها الظلماء * يخجل الدر واليواقيت من نو * ر رباها البيضاء والحمراء * ثم رأيت في الحدائق لابن الجوزي رحمه الله عن أنس رضي الله تعالى عنه قال أصابت
السيرة الحلبية — Page 269 | الحلبي