Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 270

Contributors:

P.270
الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة فقام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله ان يسقينا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما في السماء قزعة سحاب فدار السحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل صلى الله عليه وسلم عن المنبر حتى رأينا المطر يتحادر على لحيته الشريفة قال فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي أو غيره فقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال ادع الله لنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال اللهم حوالينا ولا علينا قال فما جعل يشير بيديه إلى ناحية من السماء إلا انفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجونة حتى سال الوادي شهرا فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود ثم رأيت بعضهم قال أحاديث الاستسقاء ثابتة في الصحيحين وطاهرها أنه تعدد ففي بعضها أنه وقع وهو في خطبة الجمعة وفي بعضها أنه صعد المبنر حين شكى اليه فخطب ودعا وفي بعضها أنه خرج إلى المصلى بعد أن وعد الناس يوما يخرج فيه ونصب له منبرا واستسقى وأجيبت دعوته ونزل المطر وجاء اليه صلى الله عليه وسلم أعرابي وقال له يا رسول الله أتيناك ومالنا بعير يئط ولا صغسير يغط ثم أنشد شعرا يقول فيه * وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل * فقام صلى الله عليه وسلم وسلم يجر رداءه حتى صعد المنبر فدعا فسقى ثم قال صلى الله عليه وسلم لو كان أبو طالب حيا لقرت عيناه من ينشدنا قوله فقام علي كرم الله وجهه فقال يا رسول الله كأنك تريد قوله * وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل * الأبيات فقال صلى الله عليه وسلم أجل وفي رواية لما جاءه صلى الله عليه وسلم المسلمون وقالوا يا رسول الله قحط المطر ويبس الشجر وهلكت المواشي وأسنت الناس فاستسق لنا ربك فخرج صلى الله عليه وسلم والناس معه يمشون بالسكينة والوقارحتى أتوا المصلى فتقدم صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهل