Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 267

Contributors:

P.267
والناس صنفان إما داخل في الإسلام راغب فيه وإما خائف السيف فنزلنا ناحية من المدينة ثم خرجنا نؤم المسجد حتى انتهينا إلى بابه فنجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة في المسجد أي وهو سهيل بن البيضاء لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل في مسجده على جنازة إلا عليه رضي الله تعالى عنه وما وقع له في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى فيه على سهيل وأخيه نظر فيه مع أن فقهاءنا ذكروه وأقروه فقمنا خلفه ناحية ولم ندخل مع الناس في صلاتهم وقلنا حتى يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبايعه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلينا فدعا بنا فقال ممن أنتم فقلنا من بني سعد هذيم فقال أمسلمون أنتم قلنا نعم فقال هلا صليتم على أخيكم قلنا يا رسول الله ظننا أن ذلك لا يجوز لنا حتى نبايعك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما أسلمتم فأنتم مسلمون قال فأسلمنا وبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيدينا على الإسلام ثم انصرفنا إلى رحالنا وقد كنا خلفنا عليها أصغرنا فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبنا فأتى بنا إليه فتقدم صاحبنا فبايعه صلى الله عليه وسلم على الإسلام فقلنا يا رسول الله إنه أصغرنا وإنه خادمنا فقال صلى الله عليه وسلم سيد القوم خادمهم بارك الله عليه قال النعمان رضي الله تعالى عنه فكان والله خيرنا وأقرأنا للقرآن لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فكان يؤمنا فلما أردنا الانصراف أمر صلى الله عليه وسلم بلالا فأجازنا بأواق من فضة لكل رجل منا فرجعنا إلى قومنا ومنها وفد بني فزارة وفد عليه صلى الله عليه وسلم بضعة عشر رجلا من بني فزارة فيهم خارجة بن حصن أخو عيينة بن حصن وابن أخيه الجد بن قيس بن حصن وهو أصغرهم مقرين بالإسلام وهم مسنتون أي توالى عليهم الجدب على ركائب عجاف أي هزال فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بلادهم فقال رجل منهم أي وهو خارجة أسنتت بلادنا وهلكت مواشينا وأجدب جنابنا أي ما حولنا وغرثت أي جاعت عيالنا فادع لنا ربك يغيثنا واشفع لنا إلى ربك وليشفع لنا ربك إليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله ويلك هذا أنا أشفع إلى ربي عز وجل فمن ذا الذي يشفع ربنا اليه لا إله إلا هو العلي العظيم وسع كرسيه أي علمه كذا قيل وقيل موضع قدميه السماوات والأرض أي أحاط بالسموات والأرض وهو دون العرش