Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 266

Contributors:

P.266
صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه ثم أمر له صلى الله عليه وسلم بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه ثم إنهم بعد ذلك وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى في الموسم إلا ذلك الغلام فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل الغلام الذي أتاني معكم قالوا يا رسول الله ما رأينا مثله قط ولا حدثنا بأقنع منه بما رزقه الله لولا أن الناس اقتسموا الدنيا ما نظر نحوها ولا التفت إليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله إني لأرجو أن يموت جميعا فقال رجل منهم أوليس يموت الرجل جميعا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تشعب أهواؤه وهمومه في أودية الدنيا فعل الأجل يدركه في بعض تلك الأودية فلا يبال الله عز وجل في أيها هلك ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع من رجع من أهل اليمن عن الإسلام قام ذلك الغلام في قومه فذكرهم الله والإسلام فلم يرجع منهم أحد وجعل أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يذكر ذلك الغلام ويسأل عنه ولما بلغه ما قام به كتب إلى زياد بن الوليد أي وكان واليا على حضرموت يوصيه به خيرا ومنها وفد بن ثعلبة وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من الجعرانة أربعة نفر من بني ثعلبة أي مقرين بالإسلام فإذا رسول اله صلى الله عليه وسلم قد خرج من بيته ورأسه يقطر ماء قال بعضهم فرمى ببصره إلينا فأسرعنا إليه وبلال يقيم الصلاة فسلمنا عليه وقلنا يا رسول الله إنا رسل من خلفنا من قومنا ونحن مقرون بالإسلام وقد قيل لنا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا إسلام لمن لا هجرة له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيثما كنتم واتقيتم الله فلا يضركم أي ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا الظهر ثم انصرف إلى بيته فلم يلبث أن خرج الينا فدعا بنا فقال كيف بلادكم فقلنا مخصبون فقال الحمد لله فأقمنا أياما وضايفته صلى الله عليه وسلم تجري علينا ثم لما جاءوا يودعونه صلى الله عليه وسلم قال لبلال أجزهم فأعط كل واحد منهم خمس أواق فضة أي والأوقية أربعون درهما ومنها وفد بني سعد هذيم من قضاعة عن النعمان رضي الله تعالى عنه قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا في نفر من قومي وقد اوطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاد أي جعلها موطأة فهرا وغلبة وأزاح العرب أي استولى عليها