Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 244

Contributors:

P.244
الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنهما لهدم الطاغية وفي رواية لما فرغوا من أمرهم وتوجهوا إلى بلادهم راجعين بعث صلى الله عليه وسلم معهم أبا سفيان والمغيرة بن شعبة لهدم الطاغية فخرجا مع القوم حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة رضي الله تعالى عنه ان يقدم أبا سفيان فأبى ذلك أبو سفيان عليه وقال ادخل أنت على قومك فلما دخل المغيرة علاها ليضربها بالمعول أي الفأس العظيمة التي يقطع بها الصخر وقام قومه دونه خشية أن يرمي كما رمى عروة وخرج نساء ثقيف حسرا أي مكشوفات الرؤوس حتى العواتق من الحجال يبكين على الطاغية قال وفي رواية يظنون أنه لا يمكن هدمها لأنها تمنع من ذلك وأراد المغيرة رضي الله تعالى عنه أن يخسر بثقيف فقال لأصحابه لأضحكنكم من ثقيف فألقى نفسه لما علا على الطاغية ليهدمها وفي لفظ أخذ يرتكض فصاحوا صيحة واحدة فقالوا أبعد الله المغيرة قتلته الربة وقالوا والله لا يستطيع هدمها وفي رواية لما أخذ المعول وضرب به اللات ضربة صالح وخر لوجهه فارتج الطائف بالصياح سرورا وإن اللات قد صرعت المغيرة وأقبلوا يقولون كيف رايت يا مغيرة دونكها إن استطعت ألم تعلم أنها تهلك من عاداها فقام المغيرة يضحك منهم ويقول لهم يا خبثاء والله ما قصدت إلا الهزؤ بكم وفي رواية فوثب وقال لهم قبحكم الله إنما هي لكاع حجارة ومدر فاقبلوا عافية الله واعبدوه ثم أخذ في هدمها ا ه فهدمها بعد أن بدأ بكسر بابها حتى هدم أساسها وأخرج ترابها لما سمع سادنها يقول ليغضبن الأساس فليخسفن بهم وأخذ مالها وحليها فلما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان أن يقضي دين عروة والأسود أخاه من مال الطاغية فقضاه فإن أبا مليح بن عروة ابن مسعود قارب ابن عمه بن الأسود أخو عروة بن مسعود سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كان قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين لما قتلت ثقيف عروة ابن مسعود قبل أن تسلم ثقيف كما تقدم وكان صلى الله عليه وسلم قد أجاب أبا مليح فقال له نعم فقال له ابن عمه قارب بن الأسود وعن الأسود يا رسول الله فإن عروة