Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 242

Contributors:

P.242
ويقال وفد عليه صلى الله عليه وسلم تسعة عشر رجلاهم اشراف ثقيف فيهم كنانة بن عبد ياليل وهو رأسهم يؤمئذ وفيه عثمان بن أبي العاص وهو أصغرهم فلما قربوا من المدينة لقوا المغيرة بن شعبة الثففي فذهبب مسرعا ليبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومهم عليه فلقيه أبو بكر رضي الله تعالى عنه فأخبره فقال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه أقسمت عليك لا تسبقني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكون أنا أحدثه ففعل فدخل أبو بكر رضي الله تعالى عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقدومهم عليه ثم خرج المغيرة أي وعلمهم رضي الله تعالى عنه كيف يحيون رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا إلا تحية الجاهلية وهي عم صباحا ثم قدم بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب لهم قبة في ناحية المسجد أي ليسمعوا القرآن ويروا الناس إذا صلوا وكانوا يغدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم ويخلفون عثمان بن أبي العاص عند أسبابهم فكان عثمان إذا رجعوا ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الدين ويسقرئه القرآن إذا وجد النبي صلى الله عليه وسلم نائما ذهب إلى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وكان يكتم ذلك عن أصحابه فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحبه وكان فيهم رجل مجذوم فأرسل صلى الله عليه وسلم يقول له إنا بايعناك فارجع وفي المرفوع لا تديموا النظر إلى المجذومين وجاء كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين هذا معارض بقوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة وبما جاء في أحاديث اخر أنه صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم طعاما وأخذ يده وجعلها معه في القصعة وقال كل بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه وأجيب بأن الأمر باجتناب المجذوم إرشادي ومؤاكلته لبيان الجواز أو جواز المخالطة محمولة على من قوي إيمانه وعدم جوازها على من ضعف إيمانه ومن ثم باشر صلى الله عليه وسلم الصورتين ليقتدي به فيأخذ القوي الإيمان بطريق التوكل والضعيف الإيمان بطريق الحفظ والاحتياط وعند انصرافهم قالوا يا رسول الله أمر علينا رجلا يؤمنا فامر عليهم عثمان بن أبي العاص لما رأى من حرصه على الإسلام وقرأ القرآن وتعلم الدين ولقول الصديق رضي الله تعالى عنه له صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني رأيت هذا الغلام من أحصرصهم على النفقة في الإسلام وتعلم القرآن