Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 243

Contributors:

P.243
وفي رواية ان عثمان بن أبي العاص قال قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي قال أنت إمامهم وقال لي إذا أممت فأخف بهم الصلاة واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا فكان خالد بن سعيد بن العاص هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتب لهم كتابا وكان الكاتب له خالد المذكور ومن جملته بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المؤمنين إن عضاه وج وصيده حرام لا يعضد شجره ومن وحد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه ووج واد بالطائف وقيل هو الطائف والعضاه كل شجر له شوك واحده عضة كشفة وشفاه وروى أبو داود والترمذي ألا إن صيد وج وعضاهه حرام محرم وكانوا يطعمون طعاما يأيتهم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأكل منه خالد حتى أسلموا وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يترك لهم الصلاة فقال لا خير في دين لا صلاة فيه وفي لفظ لا ركوع فيه وأن يترك لهم الزنا والربا وشرب الخمر فأبى ذلك وسألوه أن يترك لهم الطاغية التي هي صنمهم وهي اللات أي وكانوا يقولون لها الربة لا يهدمها إلا بعد ثلاث سنين من مقدمهم له فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فلا زالوا يسألونه سنة وهو يأبى عليهم حتى سألوه شهرا واحدا بعد قدومهم وأرادوا بذلك ليدخل الإسلام في قومهم ولا يرتاع سفهاؤهم ونساؤهم بهدمها فأبى عليهم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وعند خروجهم قال لهم سيدهم كنانة أنا أعلمكم بثقيف اكتموا إسلامكم وخوفوهم الحرب والقتال وأخبروهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم سألنا أمورا عظيمة ما ابيناها عليه سألنا أن نهدم الطاغية وأن نترك الزنا والربا وشرب الخمر فلما جاءتهم ثقيف وسألوهم قالوا جئنا رجلا فظا غليظا قد ظهر بالسيف ودان له الناس فعرض علينا أمور شدادا وذكروا ما تقدم قالوا والله لا نطيعه ولا نقبل هذا ابدا فقالوا لهم أصلحوا وتهيئوا للقتال ورموا حصنكم فمكثت ثقيف كلذلك يومين أو ثلاثة ثم القى الله الرغب في قلوبهم وقالوا والله ما لنا من طاقة فارجعوا إليه وأعطوه ما سأل فعند ذلك قالوا لهم قد قاضيناه واسلمنا فقالوا لهم لم كتمتمونا قالوا أردنا أن ينزع الله من قلوبكم نخوة الشيطان فأسلموا ومكثوا أياما فقدم عليهم رسل رسول