Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 116

Contributors:

P.116
والعزالي جمع عزلاء والعزلاء هي التي تجعل في فم القربة لينزل فيها الماء من الراوية وهي المرادة بالمزادة وهذالسياق يدل على أن هذه عطشة ثالثة لأن الثانية وضع على صلى الله عليه وسلم يده في الركوة التي صب فيها من الميضأة وهذه وضع يده في الميضأة بعد ان لم يجدوا في الميضأة شيئا وفي رواية أن تلك المرأة أخبرته أنها مؤتمة أي لها صبيان أيتام فقال هاتوا ما عندكم فجمعنا من كسر وتمروصرتها صرة ثم قال لها اذهبي فأطمعي هذا عيالك وفي رواية أيتامك وصارت تعجب مما رأت ولما قدمت على أهلها قالوا لها لقد احتبست علينا قالت حبسني أني رأيت عجبا من العجب أرأيتم مزادتي هاتين فوالله لقد شرب منهما قريب من سبعين بعيرا وأخذوا من القرب والمزاد والمطاهر مالا احصى ثم هما الآن أوفر منهما يومئذ فلبثت شهرا عند أهلها ثم أقبلت في ثلاثين راكبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وأسلموا وفي مسلم لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة بحيث صارت تمص التمرة الواحدة جماعة يتناوبنها فقالوا يا رسول الله لو أذنت لنا فننحر نواضحنا فأكلنا وادهنا فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله فيها بالبركة لعل الله أن فعلت فتى الظهر ولكن أدعهم بفضل أزوادهم وادع الله لهم فيها بالبركة لعل الله ان يجعلها في ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فدعا بنطع فبسطه ثم دعاهم بفضل أزوادهم فجعل الرجل يأتي بكف ذره ويجئ الآخر بكف من تمر ويجئ الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير فدعا رسول الله بالبركة ثم قال لهم خذوا في أوعيتكم فأخذوا حتى ما تركوا في العسكر وعاء الا ملئوه وأكلوا حتى شعبوا وفضلت فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيحجب عن الجنة وفي رواية الا وقاه الله النار وتقدم نظير ذلك في الرجوع من غزة الحديبية أي ولا مانع من التعدد أو هو من خلط بعض الرواة ولعل هذا كان بعد أن ذبح لهم طلحة بن عبيد الله جزورا فأطعمهم وأسقاهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت طلحة الفياض وسماه يوم أحد طلحة الخير ويوم حنين طلحة الجود لكثرة إنفاقة على العسكر رضي الله عنهم وعن بعض الصحابة رضي الله عنهم قال كنت في غزوة تبوك على نحي السمن