Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 119

Contributors:

P.119
ارفقوا به رفق الله بكم فإنه كان يحب الله ورسوله قال ابن الأثير وهذا حدث غريب لا يعرف الا من هذا الوجه وتقدم وعن الحافظ السيوطي رحمه الله لما ذكر انه أوقد للنبي صلى الله عليه وسلم الشمع عند دفنه عبد الله ذا البجادين قال وقد دل ذلك على إباحة استعماله أي الشمع ولا يعد استعماله إسرافا مع قيام غيره من الأدهان مقامه وأقام صلى الله عليه وسلم بتبوك بضع عشرة ليلة وفي سيرة الحافظ الدمياطي عشرين ليلة يصلي ولم يجاوز تبوك ويحتاج أئمتنا إلى الجواب عن ذلك على تقدير صحته قال وقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في مجاوزتها فقال له عمر رضي الله تعالى عنه إن كنت أمرت بالسير فسر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أمرت بالسير لم أستشركم فيه فقال يا رسول الله إن للروم جموعا كثيرة وليس بها أحد من أهل الاسلام وقد دنونا وقد أفزعهم دنوك فلو رجعنا هذه السنة حتى نرى أو يحدث الله أمرا هذا تصريح بأن تبوك لم يقع بها مقاتلة ولا حصل فيها غنيمة وبه يرد ما ذكره الزمخشري في فضائل العشرة أنه صلى الله عليه وسلم جلس في المسجد يقسم غنائم تبوك فدفع لكل واحد سهما ودفع لعلي كرم الله وجهه سهمين فقام زائدة بن الأكوع وقال يا رسول الله أوحي نزل من السماء أم أمر من نفسك فقال صلى الله عليه وسلم أنشدكم الله هل رأيتم في مينمتكم صاحب الفرس الأغر المحجل والعمامة الخضراء بها ذؤابتان مرخاتين على كتفيه بيده حربة قد حمل بها على الميمنة فأزالها قالوا نعم قال هو جبريل عليه الصلاة والسلام وإنه امرني أن ادفع سهمه لعلي فقال زائدة حبذا سهم مسهم وخطب صلى الله عليه وسلم خطبة فيها أما بعد فإن أحسن الحديث كتاب الله وخير الغنى غنى النفس وخير الزاد التقوى ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل والنساء حبالة الشيطان والشباب شعبة من الجنون والسعيد من وعظ بغيره ومن يغفر غفر له ومن يعف يعف الله عنه ومن يصبر على الرزية يعوضه الله أستغفر الله لي ولكم وأهدي له صلى الله عليه وسلم بعض أهل الكتاب جبنة فدعا بالسكين فسمى الله وقطع وأكل ثم انصرف صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة وكان في الطريق ماء يخرج من وشل قليل جدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يسقين منه شيئا حتى نأتيه فسبق اليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله صلى الله
السيرة الحلبية — Page 119 | الحلبي