Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 117

Contributors:

P.117
فنظرت إلى النحي وقد قل ما فيه وهيأت النبي صلى الله عليه وسلم طعاما ووضعت النحي في الشمس ونمت فانتبهت بخرير النحي فقمت فأخذت رأسه بيدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رأى لو تركته لسال الوادي سمنا وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك فقال ليلة لبلال هل من عشاء فقال والذي بعثك بالحق لقد نفضنا جربنا فقال انظر عسى أن تجد شيئا فأخذ الجرب ينفضها جرابا جرابا فتقع التمرة والتمرتان حتى رايت في يده صلى الله عليه وسلم سبع تمرات ثم دعا بصحفة فوضع التمر فيها ثم وضع يده الشريفة على التمرات وقال كلوا بسم الله فأكلنا ثلاثة أنفس وأحصيت أربعا وخمسين تمرة أعدها عدا ونواها في يدي الأخرى وصاحباي يصنعان كذلك فشبعنا ورفعنا أيدينا فإذا التمرات السبع كما هي فقال يا بلال ارفعها فإنه لا يأكل منها أحد الا نهل شبعا فلما كان من الغد دعا صلى الله عليه وسلم بلالا بالتمرات فوضع صلى الله عليه وسلم يده الشريفة عليهن ثم قال كلوا بسم الله فأكلنا حتى شبعنا وإنا لعشرة ثم رفعنا أيدينا وإذا التمرات كما هي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن استحي من ربي لأكلنا من هذه التمرات حتى نرد إلى المدينة من آخرنا فأعطاهن غلاما فولى وهو يلوكهن وأتاه صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك يحنة بضم المثناة تحت وفتح الحاء المهملة ثم نون مشددة مفتوحة ثم تاء التأنيث ابن رؤبة بالموحدة صاحب أيلة وصحبته أهل جرباء تأنيث أجرب يمد ويقصر قرية بالشام وأهل أذرح بالذال المعجمة والراء المهملة المضمومة والحاء المهملة مدينة تلقاء السراة وأهل ميناء وأهدي يحنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء فكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردا فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم على إعطاء الجزية أي بعد أن عرض عليه الإسلام فلم يسلم وكتب له صلى الله عليه وسلم ولأهل أيلة كتابا صورته بسم الله الرحمن الرحيم هذا أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله لحينه بن رؤية وأهل آيلة سفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة الله ومحمد النبي ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحوز ماله دون نفسه وإنه لطيبة لمن أخذه من الناس وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يريدونه من بر أو بحر