Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 115

Contributors:

P.115
بالجيش على الماء فأبوا ذلك عليهما فنزلا على الماء فأبوا ذلك عليهما فنزلا على غير ماء بفلاة من الأرض لاماء بها عند زوال الشمس وقد كادت أعناق الخيل والركاب تقطع عطشا فدعا رسول صلى الله عليه وسلم وقال أين صاحب الميضأة قيل هو ذايار رسول الله قال جئني بميضأتك فجاءه بها وفيها شيء من ماء وفي رواية دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالركوة فافرغ ما في الإدواة فيها ووضع أصابعه الشريفة عليها فنبع الماء من بين أصابعه واقبل الناس فاستقوا وفاض الماء حتى رووا ورووا خيلهم وركابهم وكان في العسكر من الخيل اثنا عشر الف فرس أي على ما تقدم ومن الإبل خمسة عشر ألف بعير والناس ثلاثون ألفا وقيل سبعون ألفا وواضح أن هذه العطشة غير المتقدمة التي دعا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل المطر وفي كلام بعضهم انه لما حصل للقوم العطس ارسل صلى الله عليه وسلم نفرا ويقال عليا والزبير يستعرضون الطريق وأعلمهم ان عجوزا تمر بهم في محل كذا على ناقة معها سقاء ماء فقال لهم صلى الله عليه وسلم اشتروا منها بما عز وهان وائتوا بها مع الماء فلما بلغوا المكان إذا بالمرأة ومعها السقاء وفي رواية إذا نحن بامرأة سادلة رجلها بين مزادتين فسالوها في الماء فقالت أنا وأهلي أحوج اليه منكم فسألوها أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الماء فأبت وقالت من هو رسول الله لعله الساحر وفي رواية الذي يقال له الصابئ وخير الأشياء أنى لا آتيه فشدوها وثاقا وأتوا بها إلى رسول الله فقال لهم خلوا عنها وفي رواية قلنا لها أي الماء قالت أهاه أهاه لا حالكم بينكم وبين الماء مسيرة يوم وليلة ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتأذنين لنا في الماء ولتصيبن ماءك كما جئت به فقالت شأنكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي قتادة هات الميضأة فقربت اليه فحل السقاء وتفل فيه وصب في الميضأة ماء قليلا ثم وضع يده الشريفة فيه ثم قال ادنوا فخذوا فجعل الماء يفور ويزيد والناس يأخذون حتى ما تركوا معهم إناء الا ملأوه ورووا إبلهم وخيلهم وبقي في الميضاة ثلثاها والميضأة هي الإداوة لأنها يتوضأ منها وفي الدلائل للبيهقي فجعل في إناء من زادتيها ثم قال فيه ما شاء الله ان يقول زاد في رواية ثم مضمض ثم رد الماء في المزادتين وأوكأ أفواههما وأطلق العزالي ثم أمر الناس أن يملئوا آنيتهم وأسقيتهم ثم قال لها تعلمي والله ما رزأنا من مائك شيئا ولكن الله عز وجل هو الذي سقانا