5 - حدود فدك !
إنّ فدك - كما ذكرنا آنفاً - هي في الظاهر قرية مخضرة مثمرة قريبة من خيبر ، لم تخفَ حدودها على أحد ، لكن الغريب ما ورد في جواب الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لهارون الرشيد عندما سأله الأخير قائلًا :
« حُدَّ فدكاً حتى أردها إليك »
حيث أبى الإمام عليه السلام لكن الرشيد ألحَّ عليه .
فقال عليه السلام : لا آخذها إلّابحدودها .
قال هارون : وما حدودها ؟
قال عليه السلام : إن حدّدتها لم تردّها .
قال هارون : بحق جدك إلا فعلت ؟
قال عليه السلام : أما الحد الأول فعدَن ، فتغير وجه الرشيد وقال : أيهاً ، قال : والحدّ الثاني سمرقند ، فاربد وجهه ، قال : والحدّ الثالث أفريقية فاسودَّ وجهه ، وقال : هيه ، قال : والرابع سيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية .
قال الرشيد : فلم يبقَ لنا شيء ، فتحول إلى مجلسي .
قال الإمام عليه السلام : قد أعملمتك أنني إن حددتها لم تردها ، فعند ذلك عزم على قتله « 1 » -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 8 ص 106 .