بهذا فهي مما لم يوجف عليه بخيلٍ ولا ركاب .
وبما أن القرآن ينص على ى
وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ « 1 » « مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ
وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِى « 2 »
لذا فهي خالصةً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يصرف ما يأتيه منها في « أبناء السبيل » وأمثال ذلك .
نقل هذا الحديث كل من ياقوت الحموي في « معجم البلدان » وابن منظور الأندلسي » في « لسان العرب » وآخرون كثيرون .
وأشار إلى ذلك أيضاً « الطبري » في تأريخه و « ابن الأثير » في كتاب « الكامل » . « 3 » كما كتب الكثير من المؤرخين أن الرسول صلى الله عليه وآله قد منح ابنته الزهراء عليها السلام فدكاً في حياته . « 4 »
الدليل البين الذي يثبت هذه الحقيقة هو ما نقله المفسرون الكبار ، منهم مفسر أهل السنة المعروف « جلال الدين السيوطي » في كتاب « الدر المنثور » ، حيث نقل في ذيل الآية السادسة عشرة من سورة الإسراء حديثاً عن « أبي سعيد الخدري » يقول فيه :
« لما نزل قوله تعالىَ - وآتِ ذا القربى حقه أعطى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاطمة فدكاً » . « 5 »
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، آية 6 .
( 2 ) سورة الحشر ، آية 7 .
( 3 ) راجع كتاب « فدك » القيّم للسيد محمّد القزويني الحائري .
( 4 ) لأنّها كانت ملكاً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 5 ) الدُرّ المنثور ، مجلد 4 ، ص 177 . وكان مِمّن روى هذا الحديث من رواة العامّة هم « البزّاز » و « أبو يعلى » و « ابن مردويه » و « ابن أبي حاتم » عن أبي سعيد الخدري ، ( راجع كتاب الاعتدال ، ج 2 ، ص 288 وكنز العمّال ، ج 2 ، ص 158 ) .