الدليل الحي الآخر الذي يعتبر سنداً مهماً في هذا الأمر - أو لهذا الادعاء - هو قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في نهج البلاغة :
« بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قومٍ آخرين ، ونعم الحكم اللَّه » . « 1 »
يشير هذا الحديث بوضوحٍ إلى أن فدكاً كانت بيد عليٍّ وفاطمة عليها السلام في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ، لكن بعض الحكام البخلاء تعلقوا بها ، فتخلى عليّ وزوجته عليها السلام عنها مجبرين . ومن البديهي أنهم لم يكونوا موافقين لما حدث ، وإلا فما معنى سؤال وطلب الأمير عليه السلام من اللَّه سبحانه وتعالى في أن يحكم بينه وبينهم .
نقل الكثير من علماء الشيعة أيضاً في كتبهم المعتبرة روايات تتعلق بهذه المسألة منهم : المرحوم الكليني « الكافي » والمرحوم « الصدوق » والمرحوم « محمّد ابن مسعود العياشي » في تفسيره ، و « علي ابن عيسى الأربلي » في « كشف الغمة » ، وآخرون في كتب الحديث والتأريخ والتفسير ، لا يسع المقام لذكر هم .
الآن . . . لنرى لماذا وبأيِّ دليل انتزعت الزهراء عليها السلام فدكها ؟ .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، ( رسالة 45 رسالته إلى « عثمان بن حنيف » ) .