نعم ، لقد كانت الزهراء عليها السلام منذ صغرها خليطاً من « المحبة » و « الشجاعة » ، وهي دائماً على أهبة الاستعداد في الدفاع عن أبيها صلى الله عليه وآله .
* 16 - ونطالع أيضاً في نفس المصدر السابق عن أحداث غزوة أحد ما يأتي :
« قال سهل بن سعد : جرح وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة بنت رسول صلى الله عليه وآله اللَّه تغسل الدم وكان عليُّ بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم الّا كثرة ، أخذت قطعة حصيرٍ فأحرقته حتى صار رماداً ثم ألصقته بالجرح فاستمسك الدم » . « 1 »
* 17 - نقل « أبو نعيم الاصفهاني » في « حلية الأولياء » عن عليّ بن محمد بن إسماعيل عن . . . عن أبي ثعلبة الخشني أنه قال : قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من غزاةٍ له فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين - وكان يعجبه إذا قدم أن يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين - ثم خرج فأتى فاطمة فبدأ بها قبل بيوت أزواجه فاستقبلته فاطمة عليها السلام وجعلت تقبل وجهه وعينيه وتبكى .
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما يبكيك ؟ قالت : أراك قد شحب لونك . فقال لها : يا فاطمة ، انّ اللَّه عزّ وجلّ بعث أباك بأمرٍ لم يبقَ على ظهر الأرض بيت مدرٍ ولا شعر الا أدخله به عزاً أو ذُلًا يبلغ حيث بلغ الليل . « 2 »
* 18 - وروى فيما روى عن أحداث الخندق عن عليٍّ عليه السلام في حفر
هامش
( 1 ) صحيح مسلم « كتاب الجهاد والسير » وصحيح البخاري « كتاب بدأ الخلق باب ما لقى النّبيّ وأصحابه من المشركين » .
( 2 ) حلية الأولياء ج 2 ، ص 30 .