ايمان أبي طالب عم وحامي الرسول بأنه مات كافراً ومشركاً ؟ ! زاعمين أن الآية الشريفة .
« وهُمْ يَنْهَون عنه وينؤن عنه » « 1 » قد نزلت فيه !
لا لشئ سوى أنه والد أمير المؤمنين علي .
ولماذا اصرار هم على أنّ « باذر الغفاري » ذلك الرجل الشجاع ، ذو « مذهبٍ اشتراكي » ، حيث يتهمونه في كتبهم بأنّه يحمل عقائداً اشتراكية ؟ !
ليس الا . . . كونه من خلّص أصحاب أمير المؤمنين ، ومن المعترضين على الخليفة الثالث في مسألة اتلاف وهدر مال المسلمين .
وهناك الكثير من مثل هذه التساؤلات .
فياترى بعد هذه المعاداة ، ألا يعجب المرء من وجود كلِّ هذه الفضائل والمناقب لآل البيت في كتب مخالفيهم ؟ أليس من المعجزة أن تعبر أحاديث تحكي فضائل آل محمد عصوراً وأزمنة حارب فيها الحكام محبي آل البيت بشتى الطرق ، حتى أنهم كانوا يعتبرون تسمية المولود باسم علىٍّ جرماً لايُغتفر ؟ !
5 - المثير للدهشة أن حذف تلك الفضائل لم يكن منحصراً بالقرون الأولى للاسلام ، أو بعصر بنى أمية وبنى العباس فقط ، ففي العصر الحاضر الذي يسمى « عصر المطالعات والدراسات التاريخية الدقيقة » حيث طبع الكتب الاسلامية ، ونشرها في مختلف الدول الاسلامية لذا فانّ أىَّ تغيير أو تحريفٍ أو حذف للحقائق يسبّب فضيحة كبيرة ، رغم ذلك نرى
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام آية 26 « نقرأ شرحاً مفصّلًا عن هذه التهمة الكبيرة والدلائل التي تشير إلى بطلانها في المجلّد الخامس من « تفسير الأمثل » من ص 191 وما بعدها .