الشيعة عن فاطمة الزهراء ، قد ذكرها أهل العامة في كتبهم المشهورة أيضاً ، الّا القليل منها ، والتي ذكرت في مصادر الشيعة المعتبرة دون أن ترد في كتب الآخرين .
2 - لم يُنقل في هذا القسم من الكتاب الذي بين يديك أي روايةٍ عن كتب الشيعة ، كما اقتصرنا على كتب الحديث والتاريخ المشهورة والمعتمدة من بين جميع كتب ومصادر العامة .
3 - من المثير للدهشة ، تلك العاصفة الهوجاء التي حلت بالأمة الاسلامية بعد وفاة رسول اللَّه بسبب الخلافة ، والتي كانت تستبطن حرف مسار الخلافة عن آل بيت محمد إلى أشخاص آخرين ، فبعد أن نصَّبهم اللَّه سبحانه وتعالى خلفاءً للنبيِّ في حياته قام هؤلاء الأشخاص بتنحيتهم عنها والاستيلاء على مسند الخلافة بعد وفاته .
اقصاء أهل البيت سبّب أن قام الحكّام بمحو فضائلهم ومناقبهم ، وبالتالي محو ما يُثبت أولويتهم وأحقيتهم بخلافة رسول اللَّه محمد .
بالإضافة إلى أنّ اثبات تلك الفضائل والمناقب ستدعو الجميع للتساؤل ما معنى أن يتصّدى الآخرون لهذا الامر وأهل بيت النبوة يتمتعون بهذه المنزلة وهذا المقام ؟ !
لم لا نقدم من قدمه اللَّه تعالى والرسول ؟
ولماذا يحرم المسلمون من بحر علوم هؤلاء ؟
لماذا . . . ولماذا ؟
لذا يتضح لنا أن محو أو تجاهل تلك الفضائل كان جزءاً من خططهم السياسية . وقد بلغت هذه المسألة أوجها في عصر حكومة « بنى أمية » و « بنى العباس » ، ولم يكن في السر أو في الخفية بل علناً وأمام الملأ ، ولم
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 36
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦