يكتفوا بمحو فضائل أهل البيت فحسب بل وبدأوا باثبات فضيلة الآخرين من خلال نشر أحاديث وروايات موضوعة كاذبة ، حتى وصل بهم الأمر إلى شراء بعض الصحابة - أو أشباه الصحابة - لهذا العمل القبيح ، وأجزلوا لهم العطاء .
فلقد رُوى أنَّ معاوية سلّم لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أنّ الآيتين الشريفتين التاليتين قد نزلتا في علي بن أبي طالب وهما :
ى
وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ « 1 » ى .
وأنَّ الآية التالية :
ى
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِى « 2 »
قد نزلت في عبد الرحمن بن ملجم .
فلم يقبل فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل فبذل له أربعمائة ألف فقبل وروى ذلك .
وبهذا الشكل أصبح ذكر مناقب وفضائل آل البيت ممنوعاً على المنابر وفي المجالس بل ويُعدُّ جرماً سياسياً في رأى النظام الحاكم ، ومن يخالف فقد حلّ عليه غضب النظام ، فيسجن في بئرٍ مظلم أو يقطعوا لسانه أو يصلبوه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية 204 ، 205 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية 207 .