بعد ما جاء معاوية إلى المدينة ، حذر الصحابي والمفسر المعروف « ابن عباس » الذي كانت له مكانةً خاصةً في المجتمع الاسلامي من ذكر فضائل عليِّ بن أبي طالب قال ابن عباس لمعاوية :
أتمنع قراءة القرآن ؟ ( يعنى أني أتلو الآيات التي وردت في حقِّ علي ) .
قال : اقرأ القران ولكن لا تفسر آياته !
لقد قدر في مثل هذه الظروف أن تمحى فضائل آل البيت ، لا سيما أن وسائل الاعلام آنذاك كانت مقتصرة على هذه المنابر وخطب الصلاة .
ولكن العجيب أن فضائل ومناقب آل بيت النبي لم تختف رغم الجوِّ المشحون الذي صنعه المنافقون وانّما ملأت كتب الصديق والعدو أيضاً .
والأعجب من ذلك أن نشاهد من بين تلك الوثائق التي تدل على فضائلهم اعترافاتٍ صريحةٍ لاشخاصٍ مثل « معاوية » و « عمرو بن العاص » وبعض الخلفاء المتقدمين يثبتون بها تلك الفضائل والمناقب التي كان يتمتع بها آل البيت ، علماً أنّ هذه الاعترافات قد أرّختها أيدي مؤرخيهم على صفحات التأريخ !
وما ذلك الّا دليل على مشيئة اللَّه في فضح المنافقين ، واعجاز كبيرٍ لأهل بيت العصمة .
4 - أظهر الساعون في محو فضائل آل بيت الرسول الكثير من التعصّب ، حيث لم يكتفوا بتشويه سمعة أمير المؤمنين علي وأبنائه الكرام ودرج أسمائهم في القائمة السوداء لأولئك الحاقدين ، وانما سعوا إلى هدم وتحطيم مكانتهم الاجتماعية . والأمر من ذلك أنهم عمدوا إلى الحاق الأذى والإساءة بكل كلِّ من له علاقة بآل بيت محمد أياً كان نوعها .
فلماذا يصر البعض على رغم الآثار والدلائل التأريخية التي تشير إلى
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 38
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨