محققون متعصبون » ! ( ان أمكن الجمع بين التحقيق والتعصّب ) قد انتهجوا نفس أسلوب الأمويين والعباسيين في حذف وتغيير وتحريف الحقائق . مما حدى بالعلامة « الأميني » وهو المحقق الاسلامي الكبير إلى أن يذكر في كتابه « الغدير » بعضاً من النماذج . منها كيف أن المؤرخ المعروف « الطبري » حرّف الحديث المربوط بقصة يوم الدار وتفسير آية « وأنذر عشير تِكَ الأقربين » واستعداد علىٍّ للوقوف بجانب رسول اللَّه واعلانه بوصاية ووزارة علي من بعده ، حرف كل ذلك رغم سند الحديث المعتبر عند كلِّ المذاهب .
والأسوأ من ذلك ما فعله « محمد حسين هيكل » حيث نقل الحديث في الطبعة الأولى من تأريخه ثمَّ حذف القسم الأهم من الحديث في الطبعة التالية . « 1 »
والان وكما قلنا آنفاً فانّنا سنذكر مناقب فاطمة الزهراء ومقامها الرفيع من خلال الأحاديث التي نقلتها كتب العامة المشهورة . وكما ذكرنا أيضاً فسوف لن ننقل أي حديثٍ من مصادر وطرق الشيعة ( رغم أنها معتبرةً جداً ومن الدرجة الأولى ) فنخلي الميدان لأحاديث الآخرين حتى يتبين أن تألق هذه السيدة لا يمكن أن يخفيه الستار الذي ألقاه الحاقدون .
يتمّ التركيز هنا على عشر مباحث تعتبر محاور أصليةٍ للموضوع وأن الزهراء :
1 - أنها سيدة نساء العالمين .
2 - حوراء أنسية .
هامش
( 1 ) انظر الغدير ، ج 2 ، ص 287 - 290 .