القسم الرابع
أما لعمري لقد لقحت ، فنظرةٌ ريثما تُنتج ، ثم احتلبوا مِلاء القعب دماً عبيطاً وذُعافاً مبيداً « هنا لك يخسر المُبطلون » ويعرف التّالون غِبَّ ما أسَّس الأولون ، ثم طيبوا عن دنياكم أنفساً واطمئنوا للفتنة جِأشاً .
وأبشروا بسيفٍ صارم ، وسطوة معتدٍ غاشمٍ وهَرجٍ شامل ، واستبدادٍ من الظالمين يدع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً فيا حسرةً لكم وأنّى بكم وقد عميت عليكم ؟ أنْلزمكموها وأنتم لها كارهون .
التفسير
الاختيار الخاطىء وثمرته المشؤومة
يعتقد الكثير من الناس أن تناسيهم للوقائع يجعلها تنساهم هي الأخرى ولن تأخذهم بجلابيبهم .
هكذا يظنون ، يمكن الحصول على ثمر جيّد من خلال زرع بذرةٍ فاسدة .
نعم لن يمضِ وقتٌ طويل حتى تتهاوى ظنونهم كما يتهاوى البناء الذي هرَّء الدود أركانه ، أو كما تزول الفقاعات من على سطح الماء ، أو كالطيف الذي يتلاشى باستيقاظ النائم ، عندها يرى الصورة البشعة