3 - الاعتصام بالقرآن
ثم يصرخ المنادي الإلهي المتمثل بفاطمة الزهراء عليها السلام بهم منبهةً :
أين أنتم ؟ وإلى أين تولون أيها الضالون ؟ فإنها تذكر هم بحديث أبيها صلى الله عليه وآله : « إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن تركه ساقه إلى النار ! » .
تصيح بهم بأن لا تتركوا القرآن ، فأوامره ونواهيه واضحة وإرشاداته في مسألة الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله بائنة ، كما أشار إلى ما سيحصل بعد فاته ، خلاصة القول أنه لم يُبقِ شيئاً الّأ وأظهر خفاياه .
4 - إنذار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
سيدة الإسلام عليها السلام صرخة الزمان المدوية ، تحذرهم قائلةً : إن تركتم تراث النبيِّ صلى الله عليه وآله العظيم « القرآن » وتمسكتم بغيره ، وقدمتم أفكاركم العاجزة على تعاليم الإسلام وجعلتم أنفسكم حكاماً على القرآن ، بذريعة المصلحة وخوف الفتنة لا محتكمين لأوامره ، عندها سيصيبكم الضرر الأكبر والخسران المبين .
سوف لن تخمد نار الفتنة فيكم ، وستبلون بما تخافونه ، وستختفي روح الإسلام من بينكم ، فلن يبقى سوى القشر دون اللب والمظهر دون المحتوى .
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 129
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٩