و « الإنذار العنيف » لأوئك الغافلين عن تغلغل المنافقين ونفوذهم في الجهاز السياسي بعد الرسول صلى الله عليه وآله ، والمتجاهلين لأعمالهم المبطنة .
« الصرخة الأليمة » في حماية عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام ووصيّ رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله ، حيث تجاهل بعض السياسيين كلَّ ما ورد فيه من آياتٍ قرآنيةٍ وتوصياتٍ للرسول صلى الله عليه وآله .
« إحقاق الحق المهضوم » لتوعية كل من غُصب حقه وهو يفضل المسالمة والسكوت على الانتفاضة والتصدي .
« الصيحة المؤثرة » التي دوى صداها في كلَّ مكان ، وبقيت آثارها على مر العصور والقرون .
« الزلزال العميق » الذي أيقظ أمواجه المتلاطمة تلك الأرواح النائمة - ولو مؤقتاً - ، وأظهر لها طريق الحق .
وأخيراً فقد كانت « الصاعقة المميتة » التي حلت على رؤوس أعداء الإسلام وأخذتهم بغتة ، أما عمق التحليلات التي أوردتها الصديقة الطاهرة بشأن أعقد المسائل المرتبطة بالتوحيد والمبدأ والمعاد فإنما تكشف عن بعد نظرها وسعة رؤيتها عليه السلام .
إن ما تضمنته خطبة ابنة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله من تفسيرٍ للقضايا العقائدية والسياسية والاجتماعية لهو دليل واضح ودامغ على أن تلك الصديقة ليست متعلقة بزمان دون آخر .
الملاحم الثورية التي جرت على لسان فاطمة عليها السلام في هذه الخطبة ، تدل على أنها سيدة فدائية ، مجاهدة ، وزعيمة صالحة للملقاتلين في سبيل اللَّه والمجاهدين في سبيل الحق .
إن لحن سيدة النساء في هذه الخطبة الذي ينفذ إلى أعماق روح
الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 103
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٣