تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
معيّنة ، بل كانت تفيد بعث رسول عالمي من ذريّتهما ، ويقوم بتعليم صفوة معيّنة من خاصّة القرآن وأسرار الخلقة ، ويبلغ بروحهم الطاهرة أقصى درجات السموّ والطهارة والكمال . وبناءً على هذا فإنّنا وإيّاكم نتّفق على معنى واحد أفادته الآيات الكريمة ، وهي أنّ دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام تفيد تعليم النبي صلى الله عليه وآله وتزكيته وإعداده لطائفة خاصّة من ذريّتهما ، إلّا أنّنا نختلف بخصوص هذه الطائفة الخاصّة ، فنحن نقول بأنّ هذه الطائفة الخاصّة هي الصفوة من بني هاشم ، بينما ذهبتم إلى أنّها العرب البدائيّين المعادين للعلم والمعرفة . فسلكتم إثر ذلك طريقاً مسدوداً ، لم يسعكم الخروج منه سوى بتفسيركم للعزيز الحكيم الذي يفيد أنّ اللَّه قادر على أن يبلغ بالعرب البدائيين قمّة التمدّن ، ويجعلهم يتناولون العلم ولو كان في الثريا بعد أن كانوا أعداءً حقيقيّين لهذا العلم ، وأخيراً يجعل أخلاقهم إنسانية ملكوتية تفيض بالطهر والعفاف . والآن نسألك هذا السؤال : أيّ دلالة في الآيات جعلتك تستند إلى هذا المعنى ؟ فقد أراد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أن يُبعث رسول من ذريّتهما وقد بُعث محمّد صلى الله عليه وآله ، أوليس محمّد صلى الله عليه وآله الذي ينتمي إلى ذرّيّة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام من بني هاشم ؟ أولم يسأل هذان النبيّان أن يبعث نبي من ذريّتهما ؟
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
فإذا كان محمّد صلى الله عليه وآله من بني هاشم ، فهل هناك غير بني هاشم مرادون بالضمير « هم » في كلمة « منهم » ؟ قطعاً ليس لك الّا أن تجيبنا بالإيجاب . وعليه فالنبيّ محمّد صلى الله عليه وآله هاشمي ، مبعوث من بني هاشم ، وهذه هي دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام .

سؤال آخر :

إذا سلّمنا بأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله قد بعث بدلالة الآية من بني هاشم ، فمن هم الأفراد
حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 77 | عبد الرحيم الحمراني / الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي