تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ذلك الرسول المبعوث هو معلّم تلك الذريّة ، فقد قالا :
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ . . .
وحيث استجيب الدعاء المطلوب ؛ وهو بعث محمّد صلى الله عليه وآله كنبيّ ، ومحمّد من نسل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ومن نسل بني هاشم ، فالطائفة التي يتوجّه إليها التعليم والتزكية لا بدّ أن تكون تلك الطائفة الصالحة المُنقادة للَّه من نسل بني هاشم . فالخلاصة ، تفيد الآية :
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ . . .
أنّ نبي الإسلام صلى الله عليه وآله يجب أن يتلو آيات القرآن على بني هاشم ويعلّمهم القرآن وأسرار الدين ، لينتهي بهم إلى التزكية والطهر والنزاهة .

دليل حي :

قلنا : إنّ إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام سألا اللَّه سبحانه أن يبعث من ذريّتهما رسولًا من بني هاشم ، ثمّ سألاه أن يعلّم هذا الرسول طائفة من بني هاشم خفايا الدين وأسرار القرآن ومعالم الإسلام . أمّا شاهدنا على ذلك فرواية وردت في تفسير العياشي وهو من الكُتب المعتبرة ، ففيه : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن امّة محمّد صلى الله عليه وآله من هم ؟ قال : أُمّة محمّد بنو هاشم خاصّة ، قلت : فما الحجّة في امّة محمّد أنّهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم ؟ قال : قول اللَّه عزّ وجل :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ . . .
« 1 » فلمّا أجاب اللَّه إبراهيم وإسماعيل وجعل من ذريتهما امّة مسلمة ، وبعث فيها رسولًا منها - يعني من تلك الامّة - يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 127 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 60 ح 101 .