وعند اللَّه نحتسب يا أبا عبد اللّه « 1 » . 3 ) على ما نقل أرباب المقاتل أنّ عبد اللّه بن عمر جاء لوداع الإمام في مكّة فقال « استودعك اللَّه من قتيل » « 2 » . 4 ) قال صاحب مجمع البحرين : « روي أنّه عليه السلام اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوى والغاضرية بستّين ألف درهم ، وتصدّق بها عليهم ، وشرط عليهم أن يُرشدوا إلى قبره ويضيّفوا مَن زاره ثلاثة أيّام » « 3 » ، فهل اشترى الإمام تلك الأرض بعد القتل ؟ وهل كان عالماً بمرقده أم لا ؟ 5 ) كتب العلّامة المرحوم السيد محسن الأمين العاملي صاحب أعيان الشيعة في مقتله لواعج الأشجان : « وجاءه عبد اللّه بن عباس وعبد اللَّه بن الزبير ، فأشارا عليه بالإمساك عن المسير إلى الكوفة ، فقال لهما : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد أمرني بأمر وأنا ماض فيه ، فخرج ابن عبّاس وهو يقول : وا حسيناه » « 4 » . كان الإمام عليه السلام ينهض بمسئولية خطيرة كلّفه بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إذن فحقيقة الأمر شيء آخر ، ولم تكن دعوة أهل الكوفة وآراء خبرائها تشكّل الدوافع الحقيقية لهذه الحركة ، ولذلك فهم ابن عباس أنّ السبيل الذي ينتهجه الإمام لا رجعة فيه ! 6 ) قال الأميني - في نفس الصفحة من الكتاب المذكور - : « ثمّ جاءه عبد اللّه بن عمر فأشار عليه بصلح أهل الضلال وحذّره من القتل والقتال ، فقال له : يا أبا عبد الرحمن أما علمت أنّ من هوان الدنيا على اللَّه أنّ رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل - إلى أن قال : - وأيم اللَّه لو كنت في جحر هامة من هذه الهوامّ لاستخرجوني حتّى يقتلوني ، واللَّه ليعتدنّ عليّ كما اعتدت اليهود في
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 56 .
( 2 ) انظر لواعج الأشجان : 74 ، بحار الأنوار 44 : 313 .
( 3 ) مجمع البحرين 3 : 1560 ، مادّة « كربل » .
( 4 ) لواعج الأشجان : 72 .