« كامل الزيارات » ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ أحاديث هذا الكتاب معتبرة وموثوقة لا يمكن الطعن في سندها . قال : حدّثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخي عن سعد بن عبد اللّه ، عن علي بن إسماعيل بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كتب الحسين بن علي من مكّة إلى محمّد بن علي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى محمّد بن علي ومَن قِبله من بني هاشم ، أمّا بعد فإنّ من لحق بي استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح والسلام » « 1 » . وقد نقل صاحب كتاب « بصائر الدرجات » عن الإمام الصادق عليه السلام نظير هذه الرواية ، حدّثنا أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن مروان بن إسماعيل ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ذكرنا خروج الحسين وتخلف ابن الحنفية عنه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « يا حمزة إنّي سأُحدّثك في هذا بحديث لا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا : إنّ الحسين لمّا فصل متوجّهاً دعا بقرطاس وكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي بن أبي طالب إلى بني هاشم ، أمّا بعد فإنّه من لحق بي منكم استشهد معي ، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح والسلام » « 2 » .
ما ينبغي الالتفات إليه في الحديثين :
1 - ما ذا يفهم من كلمة « استشهد » ؟ 2 - الرسالة إلى محمّد بن الحنفية وسائر بني هاشم هل تتضمّن الإخبار
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 157 ح 195 ، وعنه بحار الأنوار 45 : 87 ح 23 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 502 ، وعنه إثبات الهداة 2 : 577 ح 18 وعن كامل الزيارات والملهوف : 28 ومختصر بصائر الدرجات : 42 ح 25 ، وفي بحار الأنوار 42 : 81 ح 12 عنه وعن مناقب آل أبي طالب عليهم السلام لابن شهرآشوب 4 : 76 .