تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والبصرة وسائر المدن بقافلة الإمام ، فإنّهم سيُقتلون ، والحال لا يمكن تصوّر هذا المعنى أبداً . 2 - يلزم من هذا الاحتمال أن يستشهد جميع أفراد ركب الحسين عليه السلام بما فيهم الصبية والنساء والكهول ، بينما لم يُقتل من النساء والصبية سوى ثلاث أو أقلّ ، وعليه : نسأل مؤلّف كتاب « شهيد جاويد » لما ذا يستدلّ بتجاوز المعنى الحقيقي لكلمة « استشهد » بسبب بقاء عشرة أفراد من الأصحاب وبني هاشم ؟ بل الشاهد الأفضل هو بقاء جميع النسوة و . . . ومن هنا يتّضح أنّ معنى الحديث ليس إخبار الإمام عليه السلام بمعنى أنّ جميع الركب ومن يلحق به سيستشهد حتى يعترض على المعنى الحقيقي ، بل المعنى هو أنّ كلّ مَن يلحق بنا من بني هاشم سكنة المدينة سيُقتل ويستشهد . والواقع أنّ هذا الإخبار يختصّ فقط بمحمّد بن الحنفية وبني هاشم من أهل المدينة ممّن لم يلتحق بالإمام حين حركته ، وبالطبع فإنّ الأفراد الذين أرادوا أن يلحقوا منهم إنّما كانوا أفراداً بالغين مكلّفين ، والدليل على ذلك : 1 - ما ورد في رواية بصائر الدرجات التي أردفت عبارة « من لحق بي » بكلمة « منكم » أي كلّ من يلحق بي منكم يا بني هاشم فإنّه ينال الشهادة ، إذن فالخبر في بني هاشم وكلمة « منكم » مختصّة بهم . 2 - ما ورد في كامل الزيارات حول هذه الرواية ، أنّ الرسالة من الحسين إلى محمّد بن الحنفية وسائر بني هاشم ، أي هؤلاء هم المرادون بالرسالة ، فهل يسعنا بعد ذلك أن نقول بأنّ الخبر وارد بشأن جميع الناس ؟ !

نتيجة البحث :

نخلص ممّا سبق إلى أنّ العبارة « من لحق بي استشهد » تدلّ على شهادة كلّ من