تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مباشرة على المسيرة الإسلامية ؟ وهل يمكننا القول بصراحة بأنّه لا يجب أن يحيط الإمام عليه السلام علماً بمثل هذه الأمور ؟ بالاستناد إلى هذا التفكيك في الموضوعات ، يبدو من الواضح ضرورة الاعتقاد من وجهة نظر الدين بأنّ مثل هذه الحوادث ليست بخافية على الإمام عليه السلام وإلّا تعرّض كيان الإسلام إلى خطر السقوط والزوال ، وعليه : فلا يمكن إصدار نفس الحكم بشأن كافّة الموضوعات . فإن قُلنا أيضاً بعدم امتلاكنا للدليل على علم الإمام بهذه الحوادث وتشخيصه لها ، فإنّنا لا بدّ أن نعتقد بأنّ إمكان خطأ الإمام في تشخيصه لمثل هذه الحوادث من شأنه أن يسدّد بعض الضربات الموجعة إلى الإسلام والمسلمين ، فهل تجب طاعة واتّباع مثل هذا الإمام ؟ أولا تنصرف الآية
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » إلى شيء آخر ؟ أو لا تجب طاعة اولي الأمر في الحوادث ؟ هل تجب الطاعة للولي الذي يجوز عليه الخطأ ؟ والآن نسأل هذا السؤال : واقعة كربلاء مِصداق لأيّ من الحوادث والموضوعات المذكورة آنفاً ؟ هل هذه الواقعة المأساوية أمر جزئي لا مساس له بالإسلام والعالم الإسلامي ؟ وهل كانت مصادمة عاديّة بين زعيم صالح وزعيم جبّار ؟ أم أنّها كانت حادثة جوهرية ذات تأثير بالغ على مصير الإسلام ؟ الجواب واضح تماماً ، فلا شكّ أنّ حادثة كربلاء كانت حادثة بالغة الخطورة على الإسلام والمسلمين ، وعلى ضوء ما أوردناه فإنّ علم الإمام عليه السلام بهذه الحادثة يبدو منطقياً تماماً ، كيف ينسب الجهل إلى الإمام وأنّه ورد ميداناً لم يتكهّن به حتّى سبّب ذلك ضرراً على الإسلام حسب رأي البعض ! وكيف يحمل يزيد وزر تلك الاضرار والخسائر ؟ ! وكيف تجب طاعة الإمام في هذه الحركة التي لم يكن
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 59 .
حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 223 | عبد الرحيم الحمراني / الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي