الإمام عليه السلام بشهادته في هذه الحادثة ، الأمر الذي دوّن من أجله الكتاب . وبالالتفات إلى ما أوردناه سابقاً فلعلّ هنالك من يقول بأحد الموضوعين التاليين :
الموضوع الأوّل :
لقد ألّف كتاب شهيد جاويد بغضّ النظر عن علم الإمام عليه السلام بالشهادة في هذه النهضة ، وهو عبارة عن دراسة دقيقة تثبت نهضة الإمام على أسس عقلائية ومنطقية من خلال المعادلات الطبيعية .
الموضوع الثاني :
قد يُقال : وهل العلم بالشهادة في هذه النهضة من ضروريات المذهب بحيث يدعو إنكاره إلى مثل هذه الضجّة ؟ فما الضير ألّا يكون الإمام عالماً بموضوع قد يكون من المسلّمات ؟ !
جواب الموضوع الأوّل :
1 - إذا كان هناك انسجام بين الدراسة التي تناولها الكتاب وعلم الإمام ، ورأيتم أنّها ليست منسجمة فحسب ، بل بالتوجّه إلى ما ذكر من أنّ علم الإمام يمكن جمعه مع الحركة المنطقية والعقلائية للإمام ، فما الحاجة لصرف النظر هذا ؟ في الواقع يعتبر صرف النظر هذا اعترافاً صريحاً يتعذّر معه الجمع بين الكتاب وعلم الإمام ، وأنّ مضمون الكتاب قد دوّن على أساس عدم علم الإمام . 2 - يمكن افتراض موضوع « غضّ النظر عن العلم » من وجهة نظر المباحث العلمية والدراسات العقلية السائدة بين العلماء ، أمّا من ناحية الامّة فلا يمكن