كربلاء أم لا ؟ في حين فرغنا من إثبات علم الإمام بالغيب وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد قال لعلي عليه السلام : « إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلّا أنّك لستَ بنبيّ » « 1 » . ولمّا كان مؤلّف الكتاب من الباحثين وقد ناشد الجميع تذكيره بالهفوات التي ربّما استبطنها الكتاب ، وقد دوّن عنوانه بغية استلام الرسائل في هذا المجال ، رأينا أنفسنا إتحافه ببعض الأمور المتعلّقة بالكتاب من خلال هذا الكتاب الذي بين أيدينا - لا عن طريق الرسائل - فلعلّ كتابه خلّف هاجساً من القلق والاضطراب لدى الرأي العام . آملين أن يعيد المؤلّف النظر في الطبعات الأُخرى ليتلافى ما فرط منه في ما سبق ، سائلين الإخوة المحقّقين والباحثين التماس العذر لنا في ما يبدر منّا من زلل وتذكيرنا به
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
« 2 »
.
ثلاثة أخطاء رئيسية :
1 - إنكار علم الإمام عليه السلام بشهادته في هذه الحركة . 2 - تضرّر الإسلام والمسلمين إثر حادثة كربلاء وشهادة الإمام عليه السلام . 3 - لم تكن ثورة الإمام عليه السلام سوى دفاعاً عن النفس .
الخطأ الرئيسي الأوّل :
رغم تصريح مؤلّف كتاب « شهيد جاويد » - في الصفحة السادسة من كتابه - بأنّ الإمام كان يعلم بأنّه سيُقتل في آخر الأمر ، إلّا أنّ مباني الكتاب وأسسه قائمة على أساس إنكار علم الإمام بشهادته في هذه الحركة وسبي نسائه وعيالاته ،
هامش
( 1 ) الطرائف لابن طاوس : 415 ، وقد تقدّم عن نهج البلاغة في ص 189 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 286 .