علم الإمام سيّد الشهداء عليه السلام بحادثة كربلاء
اتّضح لدينا سابقاً بأنّ الإمام عالم ومحيط بكلّ حادثة في المسيرة التأريخية للمسلمين وإلى الأبد ، وعليه : فلم يعد هنالك من معنى للتساؤل عن أنّ سيّد الشهداء عليه السلام كان عالماً بمصيره في كربلاء وسبي نسائه أم لا ، فهذا السؤال مثل من يسأل عن شُعاع الشمس هل يصل إلى ذلك المكان وهو يرى بأُمّ عينيه نورها الذي يضيء كلّ شيء ! ترى ما العمل وقد طرح هذا المبحث منذ القدم لدى العقلاء والمفكّرين ؟ الأمر الذي جعلنا نتصدّى للخوض في مثل هذه المباحث ، ولعلّ مثل هذه العُقد والشبهات قد تسلّلت إلى الكتاب المعروف : « شهيد جاويد » والحقّ أنّ المؤلّف قد اعتمد نهجاً جديداً في طرحه لأبعاد تلك الواقعة ، غير أنّه أخطأ في بعض الاستنتاجات وقراءة الأحداث ، وهذا ما دفعنا لأن نخصّص هذا الفصل لنقد محتوى ومضمون هذا الكتاب ، ولا يسعنا إلّا أن نذعن ببراعة الكتاب سوى خاتمته التي طرحت هذا السؤال : هل كان الإمام الحسين عليه السلام يعلم بأنّه سيُقتل في