العلم الشائي :
هذا اصطلاح أورده علماء الكلام في أنّ الإمام عليه السلام عالم بكلّ شيء ولكن بالعلم الشائي ، أي متى شاء علم وإلّا فلا . وبعبارة أخرى : فإنّ عنان العلم بيد الإمام بمجرّد أن يريد العلم يعلمه . ولا ندري من أين لعلماء الكلام هذا الاعتقاد ، وكيف يستدلّون عليه ؟ فإن كان الدليل الأخبار ، فإنّنا تتبّعنا الأخبار التي اعتبرت العلم متوقّفاً على المشيئة ، فإذا هي ثلاثة أخبار في أصول الكافي - التي تهتمّ بمثل هذه الأحاديث والأخبار - وهي لا تنفع المتكلّمين بهذا الشأن .
إيضاح :
هنالك أمران ينبغي توفّرهما من أجل صحّة الاحتجاج والاستدلال بأيّة رواية ، وهما : 1 - الوثوق بصدور الرواية عن الإمام عليه السلام . 2 - دلالة نصّ الحديث على المُراد بصورة واضحة ولو من بعض القرائن . وممّا يؤسف له أنّ الروايات الواردة بهذا الشأن في باب « أنّ الأئمّة عليهم السلام إذا شاءوا أن يعلموا علموا » ليست أكثر من ثلاث ، وهي تفتقر إلى السند وإلى الدلالة التي قال بها بعض المتكلّمين ، بل يمكن القول بأنّها روايتان ؛ لأنّ رجال السند بعد ابن مسكان متحد في روايتين ، وينتهي السند إلى أبي ربيع الشامي الذي روى عن الصادق عليه السلام . عبارة الرواية الأُولى : « إنّ الإمام إذا شاء أن يعلم علم » « 1 » بينما عبارة الرواية
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 258 ح 1 .