وبناءً على هذا التعليم والتعلّم من مصادر الغيب قد بلغ الإمام تلك الذروة من السموّ والكمال ، وعليه فليس هنالك من تناقض بين صدر الرواية وذيلها .
روايتان :
1 - قال جابر : قال الإمام الباقر عليه السلام : ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء « 1 » . 2 - قال عبد الأعلى مولى آل سام : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « واللَّه إنّي لأعلم كتاب اللَّه من أوّله إلى آخره ، كأنّه في كفّي ، فيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر ما كان وخبر ما هو كائن . قال اللَّه عزّ وجل : « فيه تبيان كلّ شيء « 2 » » « 3 » .
ملاحظة :
لا ينبغي أن يتبادر إلى الذهن بأنّ القرآن المتداول غير ذلك القرآن الذي كان آنذاك بيد الأئمّة عليهم السلام ، وأنّ الروايات تؤيّد مسألة التحريف ، بل المقصود هذا القرآن مع كافّة التفسيرات والتأويلات والأسرار والمكنونات ، وقد كان ذلك القرآن الذي بيد أمير المؤمنين عليه السلام ، فالروايتان تُشيران إلى مطلبين ، هما : 1 - معنى أنّ علم الكتاب عند الأئمّة ، هو أنّ الأئمّة عليهم السلام محيطون بالكتاب السماوي بجميع ما ينطوي عليه من حقائق وتأويل وتفسير . 2 - ما تتناقله الألسن وتؤيّده الروايات من أنّ الإمام عالم بما كان وما يكون ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 228 ح 2 .
( 2 ) اقتباس من سورة النحل : الآية : 89 .
( 3 ) الكافي 1 : 229 ح 4 .