مستدلّاً بجوابه لابن الزيّات بالآية الشريفة :
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
.
ثمرة هذه الخلاصة :
ليست هنالك من ثمرة لهذه الخلاصة سوى أنّ الأئمّة الأطهار عليهم السلام إنّما ينظرون بنور خاص إلى العالم وبصيرة ثاقبة بالغيب وخبرة بمتطلّبات الأُمّة الإسلامية والمسلمين إلى الأبد . ولعلّ هذه الأمور قد تبادرت إلى أصحاب الأئمّة عليهم السلام ليؤمنوا بأنّ أئمّة الإسلام عالمون بالغيب ، ويسرّنا هنا أن نستشهد على ذلك بشاهد حيّ لترى كيف يفصح الإمام عن وقوفه على علم الغيب في الوقت الذي ينفيه عن نفسه .
رواية عميقة :
وردت هذه الرواية في أُصول الكافي في باب « نادر فيه ذكر الغيب » عن سدير ، قد يبدو تردّد البعض في سندها ، إلّا أنّ متنها يشهد بصحّة صدورها ، فقد قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزّاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد اللّه عليه السلام ، إذ خرج إلينا وهو مغضب ، فلمّا أخذ مجلسه قال : « يا عجباً لأقوام يزعمون أنّا نعلم الغيب ، لا يعلم الغيب إلّا اللَّه عزّ وجل ، لقد هممتُ بضرب جاريتي فلانة فهربت منّي ، فما علمت في أيّ بيوت الدار هي . قال سدير : فلمّا أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسّر وقلنا له : جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنّك تعلم علماً كثيراً ولا ننسبك إلى علم الغيب ؟ قال : فقال : يا سدير ألم تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : فهل وجدت فيما قرأت