تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لقد شاء اللَّه لهذا البيت أن يرتفع ، فقد رفع إبراهيم بيت اللَّه فسأله أن يرفع مقابل ذلك بيته بأن يُظهر تلك الصفوة التي تعيش التسليم والانقياد والطاعة والعبودية للَّه ، وقد استجاب اللَّه دعوته . وقد قال القرآن بهذا الشأن :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ * رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
« 1 » . وقال الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه لا يجعل حجّة في أرضه يُسأل عن شيء فيقول : لا أدري » « 2 » .

خلاصة هذا الفصل :

1 - اعترف ابن أبي الحديد بعلم أمير المؤمنين عليه السلام بحوادث المستقبل حتّى قال : « ولقد امتحنّا إخباره فوجدناها موافقة ، فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة » « 3 » . 2 - تبيّن من مجموع الآيات والروايات أنّ للأئمة عليهم السلام شخصية بارزة في العِلم لدرجة الإحاطة بالغيب والحوادث إلى جانب التبحّر في علم الكتاب وأسرار الدين ، بحيث إنّ اللَّه جعلهم شهوداً على أعمال الناس بنصّ القرآن ، ولم يصطفيهم اللَّه إلّا لإخلاصهم وتسليمهم وعبوديتهم له سبحانه ، وهم عيبة علم اللَّه ونوره ، الأمر الذي برّأهم من كلّ عيب ونقص وجهل ، وهذا ما جعلهم يلهمون العلم بكافّة الحوادث وخفايا الخليقة والإحاطة بما كان ويكون ، كما وقفنا على حديث الإمام الرضا عليه السلام حين قال : إنّ أعمال الناس تُعرض عليّ في اليوم والليلة ،
هامش
( 1 ) سورة النور : الآيتان 36 - 37 . ( 2 ) الكافي 1 : 227 باب أنّ الأئمّة عليهم السلام عندهم جميع الكُتب ح 1 . ( 3 ) تقدّم في ص 165 .