فهم الصفوة المختارة من آل إبراهيم ، إبراهيم رائد التوحيد والعبودية المحضة للَّه ، بل هم صفوة اللَّه إلى الأبد وحملة علمه الذي لا يعرف الانقطاع .
ملاحظة :
الأُسلوب الذي درجنا عليه في الكتاب يتمثّل بالدراسة والتحقيق في القرآن الكريم من أجل إثبات أصالة الإمامة وشرائطها ، فالنهج هو التعمّق في الآية من أجل التعرّف على هذه الأمور ، الأمر الذي يجعل الكلام يطول أحياناً شئنا أم أبينا ، وقد تجنبنا التعرّض لسائر الآيات التي أوردها علماء الإسلام في مصنّفاتهم بشأن الإمامة خشية التطويل والملل ، وإلّا فهناك عدّة شواهد معتبرة بشأن الإمامة وشرائطها في القرآن ، ولعلّ من المفيد التعرّض إليها ، غير أنّ طريقتنا في البحث تركّزت على لفت انتباه العلماء إلى المضامين القرآنية . وهناك ملاحظة أُخرى يجدر الالتفات إليها ، وهي أنّنا قد طرحنا سابقاً سؤالًا في أنّ قيود الإمامة هل هي قيود مفروضة تنسجم والفطرة السليمة في الإقرار بها أم لا ؟ وقد اتّضحت الإجابة خلال الأبحاث ، حيث كان البحث يختصّ بشرائط الإمامة من وجهة نظر القرآن ، وهي الشرائط التي تستسيغها الفطرة السليمة والعقل السليم ، بل أنّ العالم ليتعطّش إلى زعامة مثل هؤلاء الأئمّة ، ولذلك لا نرى حاجة لبحث هذا الأمر بصورة مستقلّة . وأمّا دراسة عدد الشرائط فلا نرى له من ضرورة ، ويبدو أنّ ما أشار إليه القرآن كافٍ بهذا الشأن ، ولذلك لم نتطرّق إلى هذه الشرائط بصورة مستقلّة ، وهل أنّ القرآن صدّق أو لم يصدّق ما أورده علماء الكلام بهذا الخصوص . ونتناول الآن بالبحث في علم الإمام .