تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وبعبارة أُخرى : فهل مجرّد بلوغ ذلك المقام يستلزم الوصول إلى مقام معنوي رفيع بحيث لا يمكن أن يخفى عليه شيء ، أم هنالك من المغيّبات ما ليس له إليها من سبيل رغم بلوغه ذلك المقام بغضّ النظر عن الوحي أو الإلهام أو سائر الوسائط ؟ 2 - هل تنحصر علوم زعماء الإسلام وأئمّة الأطهار عليهم السلام في إطار العلم بالقرآن والأحكام القرآنية والتعاليم الإسلامية في حين ليس لهم مثل هذا العلم بالحوادث المستجدّة ومستقبل المسلمين ومصير الإسلام ، أم أنّ علمهم واسع شامل بخصوص القرآن والأحكام والتعاليم الإسلامية ومستقبل الامّة و . . . ؟ 3 - هل للأئمة علم بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة أم لا ؟ وعلى فرض وجود مثل هذا العلم ، فهل علمهم بالأشياء حضوري أم حصولي ؟ وبعبارة أُخرى : هل « إذا شاءوا علموا » كما يقول المتكلّمون بحيث ليس لهم مثل هذا العلم دون هذه المشيئة ، أم أنّ علمهم فعليّ بجميع هذه الأشياء ؟ ونتناول الآن دراسة القسم الأوّل ، أي علم غيب الأئمّة والأنبياء عليهم السلام من وجهة نظر القرآن الكريم .

القرآن وعلم الأنبياء عليهم السلام :

ليس لأيّ من الأنبياء من إحاطة بأسرار الخلق وتعاليم الدين بصورة تلقائية ، وأنّهم إنّما يتعلّمون كلّ شيء من خلال الوحي والنفحات الربّانيّة ، وقد صرّح القرآن بتعليمه آدم الأشياء - ضمن سرد قصّته - وأنّ الملائكة أعربوا عن عجزهم العلم بالأشياء دون رفدهم بها من اللَّه
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
« 1 » . وقال بشأن عيسى عليه السلام :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 31 - 32 .
حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 146 | عبد الرحيم الحمراني / الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي