شؤون الحكومة والحفاظ على استقلال البلاد ، وما إلى ذلك من الشرائط والمقومات التي ذكرناها كراراً ومراراً . ولكن قد يبرز هنا هذا السؤال : سؤال : أوّلًا : لقد ذكر القرآن الكريم هذه الشرائط بالنسبة للقيادة العسكرية ، أي أنّ قائد الجيش ينبغي أن يكون صاحب رأي سديد ومقتدر وذا قوّة بدنيّة وعالماً بفنون القتال . وليس في هذه الشرائط ما يدعو للغرابة ، فجميع العُقلاء والمفكّرين يتفقون على هذا الأمر ، إلّا أنّ البحث كان في الإمامة . فكيف يستدلّ عليها بهذه الآيات ؟ ثانياً : القصّة واردة في بني إسرائيل وزعامة طالوت في ذلك الزمان ، فكيف يمكن تعميمها لتشمل زعماء الإسلام في أنّه لا بدّ أن يكونوا جامعين لهذه الشرائط ؟
وإلّا للزم من ذلك أن نقول بكلّ شرط إلهي ورد في زعامة موسى وأمثاله ، بالنسبة لزعماء وأئمّة الإسلام ! جواب : يمكن طرح هذا السؤال بصيغتين : 1 - هل أنّ شرائط الإمامة في بني إسرائيل ذاتها في الإسلام ، وكلّ شرط للزعامة في بني إسرائيل لا بدّ أن نراه شرطاً في الإسلام أيضاً ؟ 2 - تنطوي إمرة الجيش على بعض الشرائط الطبيعية والعقلائية ، وهذا ما أشارت إليه الآيات الكريمة ، فهل الإمامة كذلك في أنّها تتوقّف على الموازين العُقلائية والطبيعية ؟ أم أنّ تلك القيود مختصّة بقائد الجيش ، فمثلًا قائد الجيش لا بدّ
حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 109
مساهمون: عبد الرحيم الحمراني
ص١٠٩