تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
من هو أولى بها من طالوت . نعم ، إنّ اللَّه يؤتى ملكه من تعلّقت به مشيئته ، وتعلّق المشيئة ليس أمراً اعتباطياً ، فلم تتعلّق مشيئة اللَّه بطالوت عبثاً ، وما ذلك إلّا لإخلاصه وعلمه الذي جعل اللَّه يختاره ملكاً واماماً على الناس .

خلاصة هذا البحث :

يمكن خلاصة ما مرّ من الدراسة المفصَّلة في الآية القرآنية الشريفة : -
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
. لم يستجب قوم بني إسرائيل وخاصّة الملأ منهم لهذا النبيّ كعدم استجابة الغالبية من الناس لدعوات الأنبياء عليهم السلام ، فاضطرّ ذلك النبي للإتيان بشاهد حيّ لتأييد صحّة قوله ، وليفهم الجميع بأنّ لطالوت صلاحية الملك والإمامة ، ولنفهم نحن أيضاً ما هو الشرط الآخر الذي ينبغي توفّره من أجل الإمامة والشاهد الحيّ هو « التابوت » .

التابوت :

وردت كلمة « التابوت » في هذه القصّة القرآنية ، والألف واللام في الكلمة تفيد كون ذلك التابوت معرفة ، أي كان معروفاً من قِبل بني إسرائيل . والذي نفهمه من القرآن أنّ ذلك التابوت كان يضمّ بعض الودائع - التي من شأنها إشعار بني إسرائيل بالسكينة - وآثاراً تركها موسى وهارون عليهما السلام ، ويعبّر القرآن عن هذه الصورة بقوله :
يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ