Skip to main content

المواقف — Page 617

Contributors:

P.617
وأراد الأولوية في الاتباع والاختصاص به والقرب منه لا في التصرف فيه وتقول التلامذة نحن أولى بأستاذنا ويقول الأتباع نحن أولى بسلطاننا ولا يريدون الأولوية في التصرف والتدبير بل في أمر ما والصحة الاستفسار إذ يجوز أن يقال في أي شيء هو أولى في نصرته أو محبته أو التصرف فيه ولصحة التقسيم بأن يقال كون فلان أولى بزيد إما في نصرته وإما في ضبط أمواله وإما في تدبيره والتصرف فيه وحينئذ لا يدل الحديث على إمامته الثاني من وجوه السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعلي حين خرج إلى غزوة تبوك واستخلفه على المدينة ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) إلا أنه لا نبي بعدي فإنه يدل على أن جميع المنازل الثابتة لهارون من موسى سوى النبوة ثابتة لعلي من النبي صلى الله عليه وسلم إذ لو لم يكن اللفظ محمولا على كل المنازل لما صح الاستثناء ومن المنازل الثابتة لهارون من موسى استحقاقه للقيام مقامه بعد وفاته لو عاش هارون بعده وذلك لأنه كان خليفة لموسى في حياته بدليل قوله * ( اخلفني في قومي ) * لا معنى للخلافة إلا القيام مقام المستخلف فيما كان له من التصرفات فوجب أن يكون خليفة له بعد موته على تقدير بقائه وإلا كان عزله موجبا لتنقصه والنفرة عنه وذلك غير جائز على الأنبياء إلا أن ذلك القيام مقام موسى كان له بحكم المنزلة في النبوة وانتفى ههنا بدليل الاستثناء قال الآمدي الوجه الثاني من وجهي الاستدلال بهذا الحديث هو أن من جملة منازل هارون بالنسبة إلى موسى أنه كان شريكا له في الرسالة ومن