Skip to main content

المواقف — Page 578

Contributors:

P.578
قاهر وأنتم لا توجبونه فالذي توجبونه أوليس بلطف والذي هو لطف لا توجبونه حجة الخوارج أن نصبه يثير الفتنة لأن الأهواء مختلفة فيدعي كل قوم إمامة شخص وصلوحه لها دون الآخر فيقع التشاجر والتناجز والتجربة شاهدة بذلك والجواب أنه يجب عندنا تقديم الأعلم فإن تساويا فالأورع وإن تساويا فالأسن وبذلك تندفع الفتنة وأما الفارقون منهم فقالوا تارة هو حال الفتنة يزيدها وتارة حال الأمن لا حاجة إليه الشرح المرصد الرابع في الإمامة ومباحثها ليست من أصول الديانات والعقائد خلافا للشيعة بل هي عندنا من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين إذ نصب الإمام عندنا واجب على الأمة سمعا وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا إذ قد جرت العادة من المتكلمين بذكرها في أواخر كتبهم للفائدة المذكورة في صدر الكتاب وفيه مقاصد المقصد الأول في وجوب نصب الإمام ولا بد من تعريفها أولا قال قوم من أصحابنا الإمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص فقيد العموم احتراز عن القاضي والرئيس وغيرهما والقيد الأخير احتراز عن كل الأمة إذا عزلوا الإمام عند فسقه فإن الكل أوليس شخصا