Skip to main content

المواقف — Page 408

Contributors:

P.408
ولكل من هذه المذكورات قصة في كتب السير كما أومأنا إليها النوع الرابع حركة الجمادات إليه منها قصة الشجرة التي كانت على شط الوادي على ما مرت فإنها تشتمل على كلام الجمادات وعلى حركتها أيضا ففيها معجزتان ومنها ما روى ابن عباس رضي الله عنهما من أنه صلى الله عليه وسلم قال لأعرابي جاءه وقال بم أعرف أنك رسول الله أرأيت لو دعوت هذا العزق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله فقال نعم فدعاه فجاءه ثم قال ارجع فرجع وحنين الجذع إليه لما فارقه وصعد المنبر مشهور وكان الجذع مال إليه حال حنينه ليدخل تحت حركات الجمادات آبى إليه النوع الخامس إشباع الخلق الكثير من الطعام القليل وذلك في صور متعددة منها ما روى أنس من أن أمه أرسلت حيسا في تور إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا جماعة زهاء ثلاثمائة وقرأ على التور ما شاء الله أن يقرأ وكانوا يتناوبون عليه حتى شبعوا والتور على حاله النوع السادس نبوع الماء من بين أصابعه رواه أنس رضي الله فإنه قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح زجاج وفيه ماء قليل وهو بقباء فوضع يده فيه فلم تدخل فأدخل أصابعه الأربعة ولم يستطع إدخال الإبهام وقال للناس هلموا إلى الشراب قال أنس فلقد رأيت الماء وهو ينبع من بين أصابعه ولم يزل الناس يردون حتى رووا وروى أن عدد الواردين كان من بين السبعين إلى الثمانين النوع السابع إخباره بالغيب فمنه ما ورد به القرآن ومنه ما نطق به