Skip to main content

المواقف — Page 407

Contributors:

P.407
إن من اقتراب الساعة كلام السباع وقد روى أبو هريرة هذا المعنى بعبارة أخرى والظبية التي ربطها الأعرابي سألته الإطلاق لترضع خشفيها وضمنت الرجوع فرجعت ثم سأل الأعرابي أن يطلقها فإن أم سلمة روت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي في الصحراء فناداه مناد مرتين يا رسول الله فالتفت فإذا ظبية موثقة عند أعرابي نائم فقالت إدن مني يا رسول الله فقال ما حاجتك فقالت إن هذا الأعرابي صادني ولي خشفان في هذا الجبل فأطلقني حتى أذهب فأرضعهما وأرجع فقال أتفعلين ذلك قالت إن لم أفعل ذلك يعذبني الله عذاب العشار فأطلقها فذهبت وأرضعت ورجعت فأوثقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتبه الأعرابي من نومه وقال يا رسول الله ألك حاجة قال نعم تطلق هذه الظبية فأطلقها فانطلقت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وشهدت الناقة ببراءة صاحبها من السرقة فإنه روي أن أعرابيا جاء على ناقة حمراء فأناخها على باب المسجد ودخل وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقعد فقال جماعة يا رسول الله الناقة التي تحت الأعرابي سرقة فقال ألكم بينة قالوا نعم فقال صلى الله عليه وسلم يا علي خذ حق الله من الأعرابي إن قامت عليه البينة وإن لم تقم فردوه إلي فأطرق الأعرابي فقال له النبي قم لأمر الله وإلا فادل بحجتك فقالت الناقة من خلف الباب والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله إن هذا ما سرقني وما ملكني أحد سواه