Skip to main content

المواقف — Page 406

Contributors:

P.406
ولما طلب الأعرابي منه الشاهد على نبوته دعا الشجرة قال ابن عمر كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا قال له النبي صلى الله عليه وسلم أين تريد قال إلى أهلي ثم قال له هل لك من خير قال وما هو قال تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فقال له الأعرابي هل لك من شاهد قال أجل هذه الشجرة فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على شط الوادي فأقبلت تخد الأرض أي تشقها خدا حتى قامت بين يديه وشهدت له بالنبوة ورجعت إلى منبتها وآمن الأعرابي وكلام الذراع المسمومة مشهور والنبي صلى الله عليه وسلم قد عفا عن اليهودية التي سمت تلك الشاة المصلية حتى اعترفت وقالت سممتها وقلت إن كان نبيا لم تضره وإن كان غيره استرحنا منه وقيل لما مات بعض أصحابه بذلك السم أمر بقلتها النوع الثالث كلام الحيوانات العجم شهد له الذئب بالنبوة فإن أبا سعيد الخدري رضي الله روى أن راعيا كان يرعى غنما له بالحرة فوثب ذئب إلى شاة فاختطفها فحال الراعي بين الذئب والشاة واسترجعها فأقعى الذئب على ذنبه وقال للراعي أما تتقي الله تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي فقال الراعي العجب من ذئب يكلمني بكلام الناس فقال الذئب ألا أحدثك بأعجب من ذلك هذا رسول الله يحدث الناس بأنباء ما قد سبق فأخذ الراعي الشاة وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال صدق